السيد محمد سعيد الحكيم
36
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 2 ) : لا يشترط في اللفظ العربية ، فيقع بأيّة لغة كانت ، كما يقع بالملحون والكنايات وغيرها ممّا يتضمن إبراز الالتزام النفسي بالبيع وجعل مضمونه . ( مسألة 3 ) : إذا طلب أحد الطرفين من الاخر أن يبيعه شيئاً فقال : بعتك هذا الشيء ، لم يكف في تحقق البيع مالم يظهر من الطالب القبول والرضا بالبيع . أما لو لم يظهر منه ذلك أوصرّح رأساً بالرد فلا بيع . ( مسألة 4 ) : إذا كان أحد الطرفين وكيلًا عن الاخر كفى التزامه بالبيع عن نفسه وعن موكله وإنشاؤه له ، بلا حاجة إلى إنشاء القبول عن الاخر . نعم ، إذا غفل عن وكالته فالتزم بالبيع وأنشأه عن نفسه بانتظار قبول الاخر فلا يقع البيع مالم يتحقق القبول عن الاخر أو منه . وهكذا الحال في الوكيل عن الطرفين ، والوليّ عليهما ، ونحوهما من موارد تولّي الشخص الواحد لطرفي العقد . ( مسألة 5 ) : يشترط في عقد البيع ابتناء التزام الطرفين بالمضمون على التزام الآخر به ، فلو التزم كل منهما بالمضمون ابتداءً بانتظار قبول الاخرلم يقع العقد إلّا أن يطّلع أحدهما على التزام الآخر ويرضى به . مثلًا إذا كتب الوسيط ورقة البيع ووقّعها أحد الطرفين بانتظار توقيع صاحبه ، وصادف أن وسيطاً آخر كتب ورقة أخرى للبيع ووقّعها الطرف الثاني بانتظار توقيع صاحبه من دون أن يعلم بتوقيعه لم يقع البيع حتى يعلم أحد الطرفين بتوقيع الاخر ويرضى بالمعاملة . وهكذا الحال في جميع العقود . ( مسألة 6 ) : لا يشترط في البيع التخاطب بين الطرفين ولا وحدة المجلس ، ولا الموالاة بين الالتزام من الطرفين . فيقع البيع مثلًا بكتابة مضمونه في ورقة وتوقيع أحد الطرفين فيها ثمّ ارسالها للاخر فيوقع فيها . نعم ، لابدّ من بقاء الطرف الأول على التزامه حتى يقبل الاخر ، فلو عدل